الأربعاء. أغسطس 10th, 2022

نص البلاغ :

قامت منظمة”هيومن رايتس ووتش” بنشر تقريرا أصدرته حول واقع وضعية حرية الصحافة بالمغرب، وهو ما يجعلنا نعود كجمعية مغربية متخصصة في كل ما يندرج ضمن اختصاصنا أن نؤكد أن تقرير ”هيومن رايتس ووتش” و الذي كان كذلك ضمن اختصاصاتها الحقوقية جعل جمعيتنا تأخد ما جاء في التقرير على محمل التفاعل و التدقيق بتأني.
 
و لأن الجمعية المغربية لفنون الإعلام و التواصل، تعد جمعية تترافع عن قضايا الصحافة و الإعلام و التواصل ، كونها منخرطة و بشدة في مشروع التنمية المستدامة التي جعلت من الجمعية على أهبة الإستعداد لتقدم حمولة اقتراحية تواكب مسار دور الإعلام في التنمية المحلية حيث كان ذلك من أهم مكونات تأسيسها وفق أهدافها المسطرة بعمق .
وبعد توصلنا بنسخة من تقرير منظمة ”هيومن رايتس ووتش” الذي تحدث عن تقييد حرية الصحافة بالمغرب، و حيث استغربت الجمعية من مضمون هذا التقرير و ظرفيته و سياقه كون أن التقرير لم يقدم أي جديد أو إظافة نوعية حيث كرر ادعاءات سبق إصدارها في أكثر من مرة بنفس الصيغة و الأسلوب حيث لاحضت الجمعية المغربية لفنون الإعلام و التواصل أن المنظمة تملك تقريرا واحدا في شكله و مضمونه تكرره كلما سنحت فرصة ذكر المغرب دوليا.
 
وتعتبر الجمعية المغربية لفنون الإعلام و التواصل أن مسار إصلاح الحقل الصحفي الإعلامي التواصلي، لم يكن سهلا منذ البداية ، لكنه بعد نضال طويل أصبح مكسبا وطنيا و قاريا جعل أعداء المملكة يبحثون عن إصدار تقارير أحادية المظمون، يتنكر إلى سرد مكتسبات المغرب حقوقيا ، كون المغرب اشتغل منذ سنوات في إيجاد مجال مهني حر أخرج هيآت مهنية أكدت للمتنظم الدولي حسن نية المغرب في تعزيز انخراطه في كل ما يخدم قيم الحرية .
 
و لم يأتي في تقرير ”هيومن رايتس ووتش” الذي تحدث عن حرية الصحافة بالمغرب، ذلك الزخم الذي تزخر به مواقع التواصل المغربية التي أصبحت موادها عابرة للقارات عبر محتوى و مضمون يتمتع بكامل من الحرية ، زد على ذلك قدرة آلاف المؤسسات الصحفية التي أصبحت تتمتع بالإستقلالية المالية و التحريرية، و هو ما لم يشر إليه تقرير ”هيومن رايتس ووتش” ليتضح تأكيدا أنه أحادي في نظرته للمغرب .
 
وبالإضافة إلى الأحادية المتعالية كما جاء في بعض بلاغات هيآت وطنية زميلة ، كتعبير ووصف دقيق ، فإن تقرير ”هيومن رايتس ووتش” اتسم بضعف رصد واقع حرية الصحافة بالمغرب ، حيث كان من المفترض كمنظمة دولية لديها إمكانات هائلة أن تصدر تقريرا دوليا تأطيريا حول المسار و كيفية تحسينه بما يخدم قيم الإنسان ، ذلك الإنسان الذي يتم تجنيده في عمر لا يتراوح ثمان سنوات ضد وطنه حيث يموت منهم الأطفال في معسكرات تقوم بتدريبهم حول كيفية صناعة و تفكيك المتفجرات و هم أطفال أبرياء في حاجة للعب بدلا من التجنيد و التطرف…
 
لقد سجلت الجمعية المغربية لفنون الإعلام و التواصل ، تعنت منظمة ”هيومن رايتس ووتش” في عدم قبولها قراءة واقع الحريات بالمغرب بأسهل الطرق ، حيث أن واضع التقرير تعمد اختيار المناسبات في كثير من دول العالم للتشهير و هو ما قامت به ”هيومن رايتس ووتش” في حق كل وسائل الإعلام و التواصل المغربية دون احترام مجهودات الدولة التي تبنت كل قيم الحرية لدعم مسار الإعلام المغربي ، حيث اشتغل الجسد المهني الوطني بكل حرية على وضع عدد من لبنات خدمة المسار انطلاق بالفيدراليات و المجالس الوطنية و الجمعيات الوطنية و الكونفدراليات و الجمعيات المهتمة و المختصة بالصحافة و الإعلام و التواصل ، و هو دليل ينسف كل ما جاء في تقرير ”هيومن رايتس ووتش” حول وضعية حرية الصحافة بالمغرب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.