آخر بلاغ

بلاغ صحفي بشأن خطورة تداول المعطيات المضللة المرتبطة بأحداث سبتة

الجمعية المغربية لفنون الإعلام والتواصل

AMAMC

تابعت الجمعية المغربية لفنون الإعلام والتواصل، منذ بداية الأحداث المرتبطة بمدينة سبتة، وبالغ الاهتمام، مختلف المعطيات والأخبار والمقاطع والمحتويات الرقمية التي جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المنابر والصفحات الرقمية، وما رافق ذلك من موجة غير مسبوقة من الأخبار المتضاربة والمعطيات غير الدقيقة والمضللة.

وإذ تؤكد الجمعية أن حق المواطنين في الوصول إلى المعلومة حق أصيل، فإنها تشدد في المقابل على أن هذا الحق لا يمكن أن يتحول إلى مدخل لنشر الإشاعات أو إعادة تدوير محتويات مجهولة المصدر، أو الترويج لمعطيات مفبركة من شأنها التأثير على الرأي العام واستغلال مشاعر الشباب والفئات الاجتماعية المختلفة.

وتسجل الجمعية، في هذا السياق، أن جزءاً من المحتويات المتداولة حول الأحداث قد اتخذ منحى يتجاوز نقل الخبر أو التعليق عليه، ليصل إلى مستوى التحريض المباشر أو غير المباشر على التوجه نحو الحدود مع مدينة سبتة، من خلال تقديم معلومات مغلوطة أو صور ومقاطع خارج سياقها، بما قد يدفع بعض الشباب، خصوصاً القاصرين، إلى اتخاذ قرارات خطيرة وغير محسوبة العواقب.

وتحذر الجمعية المغربية لفنون الإعلام والتواصل من خطورة هذا النوع من المحتوى، بالنظر إلى ما قد يترتب عنه من تهديد حقيقي لسلامة المواطنين، خاصة في ظل استغلال شبكات الاتجار بالبشر ومهربي المهاجرين لمثل هذه الأوضاع، ومحاولتها استثمار هشاشة بعض الفئات واستدراجها بوعود ومعلومات كاذبة.

كما تذكر الجمعية بأن المغرب سبق أن عاش، خلال ما أصبح يعرف بأحداث “جيل Z”، على وقع تداول واسع لمحتويات رقمية وتحريضية ومعلومات مضللة استغلتها جهات مختلفة في محاولة للمساس بالسلم الاجتماعي وزرع التوتر والاحتقان داخل المجتمع المغربي، وهو ما يستدعي اليوم قدراً أكبر من اليقظة والمسؤولية الجماعية في التعامل مع المحتوى الرقمي.

وفي هذا الإطار، تنوه الجمعية بالمجهودات التي تبذلها مختلف السلطات والأجهزة المختصة من أجل تتبع مصادر المحتويات المشبوهة، والتحقق من الجهات التي تقف وراء إنتاجها وترويجها، والكشف عن كل من يثبت تورطه في نشر الأخبار الزائفة أو التحريض أو استغلال الأحداث بما يمس سلامة المواطنين وأمنهم.

وتؤكد الجمعية أن التعامل مع هذه التطورات لا ينبغي أن يكون بمنطق السباق نحو المشاهدات والتفاعلات، وإنما بمنطق المسؤولية الإعلامية والمهنية والوطنية، داعية الصحفيين وصناع المحتوى والمؤثرين ومختلف مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي إلى التحلي بأقصى درجات الحذر قبل نشر أو مشاركة أي معلومة مرتبطة بالأحداث، والعودة إلى المصادر الرسمية والموثوقة، وعدم المساهمة، عن قصد أو غير قصد، في صناعة موجة جديدة من التضليل.

كما تدعو الجمعية الأسر المغربية إلى توعية أبنائها، خصوصاً فئة الشباب والقاصرين، بخطورة الانسياق وراء الدعوات المجهولة والمحتويات التي تقدم الهجرة غير النظامية أو التوجه نحو الحدود باعتباره مغامرة عادية أو فرصة سهلة، في حين أن الواقع قد يخفي وراءها شبكات منظمة للاتجار بالبشر والاستغلال والابتزاز.

وتؤكد الجمعية المغربية لفنون الإعلام والتواصل أن حرية التعبير لا تعني حرية التضليل، وحرية النشر لا تعني الحق في تعريض حياة المواطنين للخطر، وأن المسؤولية الإعلامية والتواصلية تصبح أكثر إلحاحاً في لحظات الأزمات والأحداث الحساسة.

وتدعو الجمعية في الختام إلى تغليب الحكمة والوعي والمسؤولية، وإلى عدم منح الفرصة لكل من يسعى إلى استغلال الأحداث لزرع الفتنة أو ضرب الثقة المجتمعية أو المساس بالسلم والاستقرار، مؤكدة أن حماية المجتمع من التضليل والتحريض مسؤولية مشتركة بين المؤسسات ووسائل الإعلام والمجتمع المدني والمواطنين.

اجتمع المكتب المسير للجمعية المغربية لفنون الإعلام والتواصل لصياغة هذا البلاغ بمدينة سلا، يومه الخميس 13 غشت 2026.

عن الجمعية المغربية لفنون الإعلام والتواصل (AMAMC)
الرئيس: سعيد المعزوزي
وكافة أعضاء المكتب المسير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى