آخر نشاط

بيان توضيحي للرأي العام حول عدم تنظيم الدورة الرابعة لمنتدى فنون الإعلام والتواصل خلال سنة 2026

الجمعية المغربية لفنون الإعلام والتواصل

AMAMC

توجه الجمعية المغربية لفنون الإعلام والتواصل هذا البيان إلى الرأي العام المحلي، ومنه إلى الرأي العام الوطني، لتوضيح أسباب عدم تنظيم الدورة الرابعة لمنتدى فنون الإعلام والتواصل خلال السنة الجارية، وذلك حرصاً منها على وضع المتابعين والمهتمين بهذا الموعد الإعلامي والتواصلي الوطني أمام حقيقة المعطيات المرتبطة بتنظيمه.

وتؤكد الجمعية أن عدم تنظيم الدورة الرابعة للمنتدى خلال سنة 2026 لم يكن قراراً بالتراجع عن هذا المشروع أو التخلي عنه، وإنما جاء نتيجة لظروف تنظيمية وإدارية حالت دون تمكين الجمعية من التحضير للنسخة الجديدة وفق المستوى الذي راكمه المنتدى منذ انطلاقه.

وفي هذا الإطار، توضح الجمعية أن هذه السنة تزامنت مع مسطرة تجديد مكتبها المسير واستكمال وضعيتها التنظيمية، وهو ما أثر بشكل مباشر على قدرتها على الانخراط المبكر في التحضير للدورة الرابعة، سواء على المستوى التنظيمي أو اللوجستي أو التواصلي أو المرتبط بتعبئة الشركاء والداعمين.

كما تؤكد الجمعية أن الترخيص المرتبط بوضعيتها التنظيمية لم يتم التوصل به إلا قبل حوالي شهر من تاريخ إصدار هذا البيان، الأمر الذي جعل الفترة المتبقية غير كافية لإطلاق ورش الإعداد للمنتدى بالجدية المطلوبة، خاصة أن هذا الموعد الإعلامي أصبح يحتاج إلى تحضير مبكر وتنسيق واسع مع مختلف الشركاء والمؤسسات والفاعلين.

وبحكم أن المنتدى يقوم، منذ تأسيسه، على الانفتاح والتعاون المؤسساتي، فقد كانت الجمعية مطالبة بالتواصل مع عدد من الداعمين والشركاء، وفي مقدمتهم وزارة الشباب والثقافة والتواصل باعتبارها الشريك الأول للمنتدى، إلى جانب باقي المؤسسات والهيئات والفاعلين الذين يساهمون في إنجاح هذا الموعد.

غير أن الظرفية التنظيمية المذكورة لم تمكن الجمعية من التحرك في الوقت المناسب وفتح قنوات التنسيق والتواصل اللازمة، وهو ما جعل تنظيم دورة رابعة خلال السنة الجارية أمراً صعباً من الناحية العملية، وخصوصاً إذا كان الهدف هو الحفاظ على المكانة التي أصبح المنتدى يحتلها في المشهد الإعلامي والتواصلي.

وتكشف الجمعية، في هذا السياق، أنها تلقت خلال الفترة الماضية عدة دعوات من مدن مغربية، من بينها تيفلت وتمارة والمحمدية، من أجل احتضان أو إطلاق الدورة الرابعة للمنتدى، غير أنها لم تتمكن من الاستجابة لهذه المبادرات بسبب الظروف التنظيمية المشار إليها أعلاه.

وإذ تثمن الجمعية هذه الدعوات وما تعكسه من اهتمام بالمنتدى وبالأدوار التي يمكن أن يضطلع بها في خدمة الإعلام والتواصل، فإنها تؤكد أن قرار عدم تنظيم الدورة الرابعة خلال سنة 2026 لا يعني بأي شكل من الأشكال نهاية المنتدى أو تراجع الجمعية عن مشروعها.

بل على العكس من ذلك، تعلن الجمعية المغربية لفنون الإعلام والتواصل أنها ماضية في التحضير للدورة الرابعة، على أن يتم تنظيمها مطلع سنة 2027، في إطار تصور جديد أكثر انفتاحاً، واستناداً إلى ما راكمه المنتدى من تجربة وشراكات واهتمام من مختلف الفاعلين في المجال الإعلامي والتواصلي.

وفي الوقت نفسه، تؤكد الجمعية أنها تدرك جيداً طبيعة السياق الذي أحاط بهذا المنتدى داخل مدينة سلا، كما تدرك، من موقعها المؤسساتي، طبيعة ومستوى تفاعل عدد من الفاعلين السياسيين والمنتخبين والسلطات الإقليمية مع هذا الموعد الإعلامي، دون أن تعتبر ذلك سبباً يدفعها إلى الانغلاق أو الدخول في سجالات جانبية.

وتؤكد الجمعية، بدل ذلك، أن المنتدى ملك للإعلاميين والمهنيين والفاعلين في مجال الإعلام والتواصل، وأن غايته الأساسية هي خدمة الإعلام المغربي وتعزيز ثقافة الصحافة المواطنة وفتح فضاءات للنقاش والتكوين وتبادل التجارب.

ومن هذا المنطلق، تمد الجمعية المغربية لفنون الإعلام والتواصل يدها إلى جميع المؤسسات والمنتخبين والفاعلين السياسيين والمدنيين والاقتصاديين والسلطات المحلية والإقليمية، مؤكدة أن أبوابها مفتوحة للتعاون مع الجميع، بعيداً عن الحسابات الضيقة، وبما يخدم المصلحة العامة ويعزز مكانة الإعلام المواطن.

كما تؤكد الجمعية أن نجاح المبادرات الإعلامية الجادة لا ينبغي أن يرتبط بحسابات ظرفية أو باعتبارات مرتبطة بالجهات المنظمة، وإنما بمدى قدرتها على خدمة المجتمع، وتأهيل الإعلاميين، وتشجيع النقاش العمومي المسؤول، والمساهمة في بناء إعلام مهني ومواطن.

وإذ تتوجه الجمعية بهذا البيان أولاً إلى الرأي العام المحلي بمدينة سلا، ومنه إلى الرأي العام الوطني، فإنها تؤكد أن توقف المنتدى خلال سنة 2026 كان توقفاً تنظيمياً مؤقتاً، وليس انسحاباً من المشهد، وأن الاستعداد للدورة الرابعة سينطلق وفق رؤية جديدة مع مطلع سنة 2027.

وتجدد الجمعية المغربية لفنون الإعلام والتواصل التزامها بمواصلة العمل من أجل إعلام مهني، مسؤول ومواطن، وتؤكد أن اختلاف وجهات النظر أو غياب بعض أشكال التعاون المؤسساتي لن يحول دون استمرارها في أداء رسالتها، كما لن يغلق باب التعاون أمام أي جهة تؤمن بأهمية الإعلام ودوره في خدمة المجتمع.

عن المكتب المسير للجمعية المغربية لفنون الإعلام والتواصل

حرر بسلا، بتاريخ 03 غشت 2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى